الرئيسية

نبضٌ يقرأ الألم.. وطبيبٌ يداوي بالسكينة ​في أروقة مستشفى منشية البكري العريقة،

نبضٌ يقرأ الألم.. وطبيبٌ يداوي بالسكينة
​في أروقة مستشفى منشية البكري العريقة، حيث تتسابق الأنفاس وتختلط ملامح القلق بآمال الشفاء، يبرز اسم الدكتور أحمد عمر ليس مجرد طبيب استشاري للأمراض الباطنة، بل كعلامة فارقة في تاريخ المهنة الإنساني قبل الطبي. هو ذاك الذي لم يكتفِ يوماً بقراءة التقارير المختبرية، بل جعل من الإنصات للمريض فنّاً ومن التشخيص حدساً يقينياً يسبق الأجهزة أحياناً. إن المتأمل في مسيرته يجد طبيباً يمتلك تلك الهبة النادرة؛ القدرة على فك شفرات الوجع من نبرة صوت المريض أو حتى لمعة التعب في عينيه، ليرسم خارطة الطريق نحو التعافي بمجرد سماع الشكوى. لم تكن عيادته يوماً مجرد محطة للعلاج الكيميائي، بل كانت وما زالت ملاذاً نفسياً، حيث يتوجه المرضى إلى طوارئ منشية البكري لا بحثاً عن دواء فحسب، بل طلباً لتلك “الطمأنينة” التي يوزعها بابتسامته وثباته قبل وصفته الطبية. لقد استطاع الدكتور أحمد عمر أن يثبت أن الطب هو “علاقة إنسانية” في مقامها الأول، وأن الرقي في التعامل مع الزملاء والمرضى هو أسرع الطرق للشفاء، مما جعله أيقونة يُشار إليها بالبنان في نبل الأخلاق وعمق التخصص. هو الطبيب الذي يرى في مريضه إنساناً يتألم قبل أن يكون حالة للدراسة، فاستحق أن يكون نبض الأمان في قلب المستشفى.
​عبق المهنة.. بين مهارة التشخيص ونبل الأثر
​.. حين يتحدث العلم بلغة القلب، يظهر الدكتور أحمد عمر كخبير استثنائي في كشف طلاسم أمراض الباطنة، حيث يمتلك بصيرة نافذة تجعله يربط بين شكوى المريض البسيطة وبين أصل الداء بدقة مذهلة ..
​.. لا يقف نجاحه عند حدود التشخيص الصائب، بل يمتد ليكون نموذجاً يُحتذى به في “أدب المهنة”؛ فتعامله مع زملائه يعكس روح الفريق المتناغم، وتواضعه مع مرضاه يكسر حاجز الخوف، محولاً رحلة العلاج من عبء ثقيل إلى خطوة واثقة نحو النجاة ..
​.. لقد تحول اسمه في مستشفى منشية البكري إلى مرادف لـ “السكينة”؛ فكثيراً ما نجد المرضى يهرعون إلى قسم الطوارئ متسائلين عنه بالاسم، إدراكاً منهم أن نصف العلاج يكمن في رؤيته، والنصف الآخر في كلماته التي تضمد الجراح قبل الأجساد ..
​.. إن الاحترافية الحقيقية ليست فقط في كتابة الدواء الصحيح، بل في القدرة على استعادة الثقة في جسدٍ خذله المرض، وهذا هو الجوهر الذي يجسده الدكتور أحمد عمر في كل لحظة يقضيها داخل جدران المشفى ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى